
الوطن تنشر حيثيات الحكم في الدعوى التي رفعها المحامي خالد الحمدان عن 170 خبيراً
بدل طبيعة العمل قاصرة على الكويتيين في الخبراء
المحامي خالد الحمدان
كتب عبدالله النجار: تنشر «الوطن» حيثيات حكم الدائرة الإدارية برئاسة المستشار حمود المطوع الذي قضى بأحقية خبراء ادارة الخبراء بوزارة العدل في صرف بدل طبيعة العمل المقررة لهم بالقانون من تاريخ تعيينهم وصرف الفروقات المالية المترتبة على ذلك واستمرار صرف البدل مع تعويض المدعي منهم 5001 وذلك عن الدعاوى التي اقامها المحامي خالد الحمدان وشملت 170 خبيرا.
قيمة البدل
وجاء في حيثيات الحكم ان مجلس الخدمة المدنية التزم ابتداء ما اوجبه المشرع من تحديد قيمة بدل طبيعة العمل المقرر للخبراء وصرفها بموجب المادة الثالثة منه ومنح الكويتيين منهم انطلاقا من السلطة المخولة له مكافأة مالية تشجيعية بموجب المادة الرابعة من ذات القرار ليقينه ان ثمة تغاير بين بدل طبيعة العمل المفروض بموجب القانون - وهو الأداة الاعلى - من حيث الوجوب والمكافأة المالية التي منحها بموجب قراره - وهو الأداة الادنى - من حيث الوجوب والفئة المستحقة، فما فرضه المشرع بمقتضى قانون الخبرة حق واجب الاداء والتحديد لمستحقيه من الخبراء الكويتيين وغيرهم سواء بسواء، واما ما وهبه مجلس الخدمة المدنية من مكافأة تشجيعية في ذلك القرار انما هي قاصرة على الخبراء الكويتيين بإدارة الخبراء ولو اراد المشرع ان يخلع وصف المكافأة على بدل طبيعة العمل او يسوي بينهما لفعل ما اعوزه اللفظ لكن كلامه مصون عن العبث لقدرته على الابانة عن مرامي الفاظه، فاستأثر لنفسه بإيجاب بدل طبيعة العمل لغل يد مجلس الخدمة المدنية عن تحديد تاريخ معين لصرفه او فرض شروط معينة لاستحقاقه.
وأضاف الحكم ان مجلس الخدمة المدنية تابع غمطه الحق الثابت للخبراء باصداره قراراً بتعديل فئات المكافأة المالية للخبراء الهندسيين والحسابيين وبين في الجدول المرافق له ان المبالغ الموضحة قرين كل فئة فيه هي بدل طبيعة عمل كل خبير حسب الفئة التي ينتمي اليها بيد ان حقيقة الامر غير ذلك فالقرار لم يأت إلا ليرفع من قيمة المكافأة المالية التي استعاض بها عن بدل طبيعة العمل المفروض لهم بمقتضى القانون، واما اسدال ستار بدل طبيعة العمل على جسد المكافأة المالية فلا يغني من الحق شيئا لانها تختلف في جوهرها ووصفها عما تغياه المشرع عند فرضه بدلا لطبيعة العمل فلم يعد المجلس البدل المصادر الى اصحابه ولم يرجع الحق الى نصابه الامر الذي يكون معه نعي المدعي على المدعى عليهم بصفتهم عدم ادائه حقه في بدل طبيعة العمل المقرر له منذ تاريخ تعيينه وحتى تاريخ صدور الحكم وما يستجد منه قائم على سند صحيح من الواقع والقانون وتقضي له المحكمة باحقيته في ذلك.
جادة الصواب
وأضاف الحكم ان مجلس الخدمة المدنية تنكب جادة الصواب بحرمانه الخبراء من بدل طبيعة العمل ثم صد عن سبيل المشرع تكليفه تحديد بدل طبيعة العمل في القرارات اللاحقة حتى هذا التاريخ وان المدعي قاسى لوعة الحرمان من حقوقه لوعة في الصدر وضيقا في الامر فغلاء المعيشة يضرب باطنابه ارض الواقع ومنع المدعي من هذا البدل المقرر له القى في نفسه مشاعر الحزن والاسى وحجب عنه جزءا من فسحة الحياة وبحبوحتها سيما وان ما يتجشمه من عناء العمل وثقل امانته لا يخفى على ذي لب فتقضي له المحكمة بالتعويض المؤقت 5001 عما لحقه من ضرر.
تاريخ النشر 06/06/2009

















